الأمور العظيمة ليست مهمة دوماً!
.
.
تتآكلني حالة غيرة مريبة كلما قرأت قصاصة أو تدوينة أو مقالة أو نص مكتوب بدرجة فائقة من العفوية. تنساب منه التفاصيل الصغيرة الدقيقة الغير مهمة بسلاسة رقراقة تخطف ابتسامتك دون أن تشعر بها تتحرك في وجهك؛ بل تسرقك أنت بكلّك و تضعك في منتصف صالة الكاتب تشارك عائلته جلسة سمر . أو في بلوكنته ترصد معه حالة شارعه الضيّق، أو حتى وسط غرفته تتلمّس هواجسه جنباً إلى جنب مع أشيائه
منذ الفجر و أنا أستيقظ كل نصف ساعة بتأفف مسموع و كلما عاودت التظاهر بالنوم زاحمتني على الوسادة كلمة!
أغيّر وضعيتي فيسقط من أذني نهر كلماتٍ بتسلسل أفكارٍ مزعج. لا أدري أين تختفي كلما امتدت يدي لهاتفي في محاولة تدوين!
لا أذكر أبداً أني كتبت بترتيب و راحة دماغ! ربما لأني لم أكن يوماً بكامل وعيي في أي أمر! دائماً هناك أجزاء مني تغيب لانشغالها بأمورٍ أخرى !
لا أذكر أيضاً أني كتبت قطعة تشبهني حد الإرضاء
مؤخراً صرت أفشل في التقاط بداية تسحب أنفاسي شهيقاً لأعلى!
هل من الجيّد حين نكتب أن ننشغل في البحث عن لغة قريبة من ملامحنا؟ أن نبحث فيما نكتب عن رائحتنا ؟
النص الذي يشبهني إلى حدٍ بعيد لا يكون غالباً لي. فمن يشبه الذي أكتبه؟
منذ الفجر و أنا أحاول ترديد ما يتدافع في ذهني كمن يحفظ امتحانه حتى يحين دوره . لا الدور يأتي ولا الكلمات تحفظ. حالة من التوتر تلتف حول رأسي تصبغ مزاجي باللون الأسود
التفاصيل البسيطة التي لا تعني أحداً। الأشياء التي تخصنا و يرهقنا أن يطلّع الآخرون عليها !
في لحظة تجلٍ نشعر بغرور لافت أننا نستطيع أن نخاطب كل الأشياء حولنا في نصٍ فاخر في حين أننا لا نفعل سوى فضح أنفسنا بلغةٍ أنيقة يبقى الشيء الذي ليس بوسعنا قوله هو الأهم.
الأمور التي لا تقال هي التي تقف بيني و بيني
تتحسس رأسي كلما غفا
تخطر ببالي و تفر كما غزالاتٍ شاردة في كل محاولة قنص
الأمور البسيطة الحميمة الملتحفة المختجلة المرابطة أمام بابي كل ليلة
الأمور التي تبتلعها لوحة المفاتيح في صمتٍ يفتعل أموراً أخرى لا تعنيني
الأمور التي نبحث لها عن طريقة جذّابة ليحبها الآخرون
الأمور الحقيقية التي لا نتصنعها
الأمور التي تتكثف بين شفاهنا غيمة تكبر تكبر تكبر ثم نبتلعها خشية البلل
الأمور التي تفتح شهيتنا للثرثرة ثم تترسّب داخلنا حين نعي أنها تعنينا حد أنها لا تهم الآخرين.
الأمور التي تخترقنا بسهمٍ ينطلق من القلب إلى أقرب ورقة ، لا تلبث أن تتحول لقلبٍ كبير و حرفين يتعثران به و عينٍ دامعة ترقب في طرف الورقة !
الأمور التي تشعرنا أن لا أهمية لكل الأمور الأخرى التي كتبناها ولا تأثير
الأمور التي تشعرنا بالعجز عن إتمام ما بدأناه و تنطلق بنا إلى صفحة وورد جديدة نكتب فيها كلمة واحدة و نتوقف
الأمور التي يبدو أنها صادقة جداً حد أن تخذلنا لحظة كتابةٍ زائفة
مواقفنا الهشة ، قراراتنا الخاطئة ، خساراتنا الفادحة ، مشاهدنا االفاضحة ، خطايانا المتهورة ، أسرارنا المرتبكة ، الأطفال الراكضون في صدورنا .
تلك الأمور التي لا تريد أن تغادرنا إلى حيث الآخرين. تركض إلينا ، تبقى محشورة أسفل فمنا نخاف أن نسعلها يوماً فنختنق بها كل ليلة.
.
.
و
الأمور المهمة مسافات لا تقاس بخطوات الآخرين
.............................................
و
يمكن أحذفه
:)
ردحذف.
حالة غرق
ردحذفتصيبني و أنا أقرأ لك
أتابعك من زمن و أحب القراءة لك
شكراً لأنك فتحت المدونة للزوار أخيراً
أمل
بل شكراً لحضورك أمل
ردحذفكويس يعني في أحد يزورني غير حنين ؛)
شرفتيني والله
نصوصكِ .. تشبه المطر والشمس والنجوم والسماء
ردحذفتشبه كل شيء جميل نقي لو تدنسه أرجل البشر
*
ما أعرف كم مرة رجعت اقرا النص
أول مرة قريته بصمت ودموع يمكن لأني قريتني في كل كلمة
p.s : لا تحذفينه
لكنك لا تشبهين إلا نفسك
ردحذف(ديمة) تمطر الروح حباً و حياة
.
.
p.s I love u ؛)