الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

حنيـــــن




ليست أوتاراً
بل أصابع تعرف طريقها لمكامن الدمع في خصلات شعرك
إنها صوت أمك
يخرج من ركوة اليتم
يخبرك أن كل شيء سيعود بخير
موسيقى وحدتك
لا يخفتها صخب المتطفلين على صمتك

اسمعها معادة ألف مرة
كل مرة فيها سيخطفك أثر جديد
يكتب لك قصة مختلفة
يرسم لك شارعاً طويلاً
تسير عليه وحدك
حتى تتوقف الموسيقى
لكنها لا تتوقف

الكمان هسيس الأذن الواحدة
لا تقبل القسمة على أكثر من قلبٍ أوحد
تعلّمه الحب من طرف واحد
و لغة الشبابيك الموصدة
و قصص الأبواب الصامتة
و المشي تحت المطر
يسلمك للبكاء دون أن يشد أزرك
هو فقط يشعرك أن هناك من يحبك
دون أن يبوح
دون أن يلتقي بك
يحبك غير أنه لا يعرفك ولا تعرفه
لكنه يحبك
ظلٌ يمشي خلفك
يعتني بك
يخاف عليك من السير وحدك
من كلمة طائشة تسقطك
يحميك من حزنك
يهرّب لك قصائده السريّة
في جيوب أصحابه
و يهجرهم أعواماً حين يعبره طيفك!


هل هو الكمان ما تسمع الآن؟
أم حالة حزنٍ شهيّة تتمدّد في سريرك!
خطوك المرتبك في ساحة تغص بالراكضين!
حنينك المبعثر في المقاهي الباردة!
أم أنه صوت بكائه حين يتذكر أنه فقدك
قبل أن يعرفك؟!

2 التعليقات:

  1. ،
    ،
    ،
    ،
    ،

    أردتني حنين
    لأنـه .. يشبهني

    *

    حزينة / وحيدة
    أنتِ .. رغم كل محاولاتي
    للتقرب ..
    أنتِ وحيدة ..
    قريبة لقلبي قرب الشريان للدم

    ردحذف
  2. الوحدة ليست سيئة دوماً يا حنين!
    صمتها يفسح لنا مجالاً لرؤية الجانب الآخر من الأشياء
    فلا تعود سيئة!

    لكنك رغماً عنها
    الأقرب لقلبي و الأعذب

    ردحذف